محمد سعيد الطريحي
330
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
بالاعتداء على ممتلكاتنا ، وإننا نعترف لسكان ممتلكاتنا الهندية بحق الرعوية التي لغيرهم من رعايانا ، وسنعمل للقيام بهذا الواجب بكل صدق وإخلاص . إننا نؤمن بالدين المسيحي إيمانا صادقا ولكننا لا نكره أحدا من رعايانا على قبول عقائدنا » . وأكد البيان في نهايته عزم حكومة الهند على تحسين حالة أهل البلاد والترفيه عنهم والسعي في إرضائهم وسعادتهم . وكان أول ما اتجه إليه نائب الملك ، بعد صدور هذا البيان ، أن اخذ بتأليف جيش جديد للهند الشمالية غير جيش الشركة الذي كان يتألف من مئة وثمانية وعشرين ألف جندي ، هلك في الثورة منهم مئة وعشرون ألفا ومن سلم منهم واستطاع الفرار فرّ إلى غابات نيبال خوف العقاب فهلك فيها ومن استطاع ان يقاوم عوادي الزمن ويعيش بعد أن صدر العفو وعاد إلى بلاده نبذ وطرد ، ولذا فقد اخذ كيننك يعمل على تنظيم جيش جديد بموجب قانون جديد ينص على ألّا يزيد عدد الجنود الهنود في اية فرقة على ثلاثة أضعاف البيض ، وألّا يعهد إلى الهنود بأعمال ذات مسؤولية في المدفعية . وقسم الجيش الهندي إلى ثلاثة جيوش هي : جيش بمبي ، وجيش مدراس ، وجيش البنغال ، ويدخل في هذا الجيش الأخير كل شمال الهند . محاكمة بهادر شاه ونفيه : حين سقطت دهلي التجأ بهادر شاه إلى ضريح جده همايون ، فقبض عليه هود سون nosdoH وقتل اثنان من أولاده رميا بالرصاص في الطريق ، وفي اليوم التالي قبض على حفيده واعدم بالنار أيضا وقطعوا رؤوسهم وقدموها في طبق إلى والدهم الشيخ الذي قد نيّف على السبعين من العمر ، ووضع في السجن تمهيدا لمحاكمته بتهمة التحريض على القتل ، وبدأت محاكمته في دهلي في 27 يناير 1858 م وحين تليت التهم أمام الملك نفاها تماما فقدم قادة الإنجليز وثائق زعموا انها تؤيد دعاواهم وشهد على ذلك بعض من جندهم الإنجليز للشهادة ضد الملك ، فطالب المدعي العام باعدامه ، ثم استبدل الحكم بالنفي إلى خارج الهند ، فأرسل كما تقدم إلى مدينة ( رنكون ) عاصمة ( بورما ) يوم